في إحدى المدن الواسعة وبالتحديد عند ذلك المنزل الذي يظهر عليه آثار الذوق الرفيع لصاحبه من حيث الطلاء والألوان المتناسقة مع بعضها البعض نرى ذلك المنزل مظلم تماما إلا من إحدى الغرف التي ينبعث منها ذلك الضوء الخفيف المنساب من ستائرها ذات اللون الوردي وفي الداخل ...
( صوت رنين الهاتف يقطع السكون الذي غلف الغرفة )
مما جعل تلك الشابة تتقدم بخطوات هادئة لترد عليه وترى من المتصل في ذاك الوقت المتأخر .
.........: مرحبا آشلي
آشلي : اووه .. أهلا تينا
تينا بعجلة : ما رأيك أن تقابليني الآن عند البحر ؟
آشلي بتعجب : البحر ؟ ولكننا الآن في منتصف الليل تينا .
تينا : أرجووووكِ أشعر بالملل .
آشلي : ولكن ....
قاطعتها تينا : هيا آشلي أرجوكِ .
آشلي بعد تفكير : هممم ، حسنا لا بأس ، أقابلك هناك .
تينا بفرح : أشكرك يا أفضل صديقة لدي ، إلى اللقاء .
آشلي : إلى اللقاء عزيزتي .
][ آشلي فتاة في 18 من عمرها ، شعرها أسود طويل يصل إلى خاصرتها ، عيناها رماديتان ، ذكية توقع نفسها في المتاعب ][
][ تينا : صديقة آشلي فتاة في 18 من عمرها ، شعرها بني اللون يصل إلى كتفيها ، تمتلك عينان عسليتان، تهتم بمظهرها كثيرا ، متهورة ][
أغلقت آشلي الهاتف ونظرت إلى الساعة السوداء المعلقة على الحائط والتي تشير إلى الثانية عشر مساء و قالت بحيرة : ما بال هذه الفتاة ؟
ثم تبسمت بمرح وأردفت : ولكنها أفضل صديقاتي على أي حال .
وذهبت لارتداء ملابسها حتى تقابل صديقتها عند شاطئ البحر!
نظرت آشلي بسرعة إلى حيث تشير تينا وقد كانت تستطيع رؤيتهم بوضوح وذلك لقرب الصخرة التي اختبأتا خلفها من موقع الرجال و حين أمعنت النظر وجدت أن رئيسهم يتقدم ليجري مبادلة بينهم وبين أحد الأشخاص
وعندما فتح الحقيبة شهقت آشلي بقوه ، فالتفت الجميع إلى حيث كانت الفتاتان ، ثم سحبت تينا آشلي معها لتركض بسرعة قائلة : هيا آشلي أسرعي ، لقد كشفونا .
استمرا بالركض و مجموعة من أولئك الأشخاص خلفهم ، ولكنهم كانوا على مسافة بعيدة تقريبا ، وبعد فترة شعرت آشلي بالتعب فأشارت لتينا بالتوقف عند إحدى الحدائق المليئة بالأشجار واختبأتا خلف شجرة صنوبر ضخمة .
بعدها قالت آشلي بخوف : أعتقد بأننا ضللناهم .
لكن تينا وبختها : آشلي .. لماذا شهقتي ؟ لقد كشفونا بسبب ذلك .
ردت آشلي بهمس : الحقيبة ..
ثم صمتت لتأخذ أنفاسها وأردفت : الحقيبة كانت تحتوي على أسلحة و قنابل وتقارير عن شيء ما لا أعرف ما هو ؟
تينا بخوف : ماذا ؟ إنهم مافيا إذا .
آشلي : أخشى ذلك .
تينا : ماذا سنفعل إذا هل سنخرج ونحاربهم ههههه .
آشلي : لا يا آنسة محاربة سوف ننتظرهم حتى يرحلوا .
وفي تلك الأثناء كانت آشلي خائفة جدا أما تينا فتحسب نفسها في برنامج للكاميرا الخفية !
وما هي إلا دقائق حتى لفت انتباههم صوت دخول أحدهم إلى الحديقة
آشلي : يا إلهي ، لقد كشفنا .
تينا : اهدئي ، لم يعرفوا مكاننا بعد .
وما إن انتهت من جملتها حتى اقترب ذلك الشخص منهم ، وعندما رآهم أصيب بالدهشة ،،، ثم توقف قليلا ، وما كان منه إلا أنه قال بصوت عال : هيــــــــــه شباب لا أحد هنا ، فلنبحث في مكان أخر .
فوجئت الفتاتان من فعله فقالت له آشلي بهمس : شكراً
لكنه لم يعرها أي اهتمام بل ألقى عليهما نظرة أخيرة ومضى في طريقه .
قالت تينا : غريب .
آشلي مؤيدة لها : نعم هل رأيتي ؟ لقد فوجئ عندما رأنا وكأنه يعرفنا .
في صباح اليوم التالي لتلكـ الليلة المثيرة ذهبت آشلي وتينا إلى المدرسة وفي طريقهما وجدا راين و لاري وهما طالبان من نفس صفهما ، ومعرفتهما بهم معرفة سطحية ، وعندما اقتربتا منهما ، همّت تينا بالتحدث ولكن ما إن رأها راين حتى ركض بسرعة ساحبا معه لاري الذي كان متعجب من ردة فعله !
صرخت تينا مناديتا له : رااااااااااين
ولكنه لم يلتفت حتى .
علقت آشلي حائرة : ما باله يجري مسرعا هكذا ؟
رفعت تينا كتفيها وقالت بلامبالاة : لا فكرة لدي .
][ لاري : فتى في 19 من عمره ، يدرس في فصل آشلي وتينا ، شعره رمادي، عيناه سوداء اللون ، ذكي ، و هو الأكثر تفوقا في فصله , مغرور و ........ سنعرف لاحقا ][
][ راين : فتى في 19 من عمره أيضا شعره بني ، عيناه خضراوان ، صديق لاري ، غامض ، متهور ولا يفارق لاري أبدا .... لسبب سنعرفه لاحقا ][
::
ودخلتا إلى الصف وكانت الحصة الأولى حصة تاريخ وبالطبع كانت مملة جدا وبعد أن خرجت معلمة - مادة التاريخ – بفترة قصير دخل المشرف وقال في لهجة حادة : إن معلم الرياضة متغيب لا أريد أن أرى رأس من رؤوسكم خارجا في الحصتين القادمتين ، مفهوووم؟ أجاب الجميع بصوت واحد : مفهــوووم .
وهكذا ظل الجميع منشغلون بأشياء عدة منهم من كان يقرأ ، أو يتعارك ! أو يتحدث ، وآخرون لا يفعلون شيئا سوى الجلوس والاستماع لغيرهم .
أما عند آشلي وتينا فقد استدارت تينا لتواجه آشلي وقالت لها بلهجة حالمة : ااااااه لقد كان يوم أمس جميلاً جدا ومليئاً بالغموض أردفت آشلي : والمافيا .
هنا استمع لقولهم لاري ونظر إليهما بدهشة سرعان ما تحولت لغضب . أما راين فنظر إلى لاري نظرات قلق وضرب رأسه قائلاً : يا إلهي ، ما هذه الورطة .
تعجبت آشلي من نظراتهم ونظرت لهم باستفهام وهي تخاطب نفسها : ما بالهما ؟
لكنهما لم يغيرا من نظراتهما فتجاهلت آشلي هذا الموضوع وقالت مخاطبة نفسها : إن ما يهم هو أن ليلة الأمس عدت على خير ، ولكن لماذا أشعر بالقلق ؟ اووووووووه هذا لا يهم الآن ، أجل سأنسى ما حدث .
ثم عادت لحديثها مع باقي الفتيات وبعدها دق الجرس ليعلن عن بداية الفسحة ، وهكذا اندفع الجميع خارجا من الصف ..
في قاعة الطعام الكبيرة المليئة بالكراسي الصفراء الملتفة حول الطاولات الحمراء بنسق رتيب وعند احدى تلك الطاولات جلست مجموعة من الفتيات منهن آشلي – تينا
اقتربت آشلي من تينا وقالت لها بخفوت : تينا .. هناك أمر مريب
تينا باهتمام : ما هو ؟
آشلي : إن لاري يلاحقنا منذ بداية الفسحة
تينا : لربما تتوهمين يا عزيزتي .
آشلي : لا أنا متأكدة من ذلك فقد رأ .......
قطع عليهن حوارهما المتهامس احدى الفتيات قائلة بمكر : هل هذا هو وقت الأسرار آشلي لقد نسيتنا تماما هيا هيا يا عزيزتي أفصحي عما بداخلك .. هل يتعلق الأمر بفتى ؟
ردت آشلي بارتباكـ : لا الأمر ليس كما تظنين ساندي . لقد كنت أخبرها عن .... اااااااااه ما هذا؟!!
فوجئت آشلي بقطعة من الكعك رميت عليها وسرعان ما وقف أحدهم على أحد الكراسي وقال بصوت عالي : حرب الطعـــــــــــام .
نظر الجميع إلى ذلك الفتى بدهشة فلم يكن سوى لاري .. الفتى المجتهد !
ولكن سرعان ما انبرى الكل في تلك الحرب التي لم يسلم منها أحد
قالت تينا بأسى : يا الهي سوف تتسخ ملابسي ؟
وهكذا انظم لاري إلى – ساحة المعركة - ثم نظر إلى كل من آشلي وتينا بحقد وتبسم بمكر .!
قالت آشلي بغضب : ما باله هذا الأحمق في البداية يلاحقنا والآن تلك النظرة الغبية على وجهه .
و التفتت آشلي باحثا عن تينا ولكن لم ترها فأدركت بأنها ألان وسط تلك الفوضى واستدارت لتجدها ولكن ... فاجأتها قطعة كبيرة من الشوكولا ملأت وجهها كله
فقالت بحقد وهي تبحث عن الذي رمى تلك القطعة : من الذي فعل ذلك ؟
وعندها سمعت صوت ضحكات مكتومة فالتفتت لتراها تينا
نعم كانت تينا من ألقى تلك الحلوى
فاندفعت آشلي بتهور نحو احدى الطاولات وأخذت قطعة كبيرة من الشوكولا وقالت بتهديد : حسنا سوف أريكِ وما أن رفعت يدها لتلقي بتلك الكعكة حتى سمعت صوت خطوات ومن ثم ...
هـــــــــدوء
وكأن أحدا لم يكن هنا
تجاهلت ذلك وبحثت بعينيها عن تينا وعندما وجدتها استعدت لتصوب رمية ساحقة لها ولكن أوقفها صوت المدير قائلاً بحزم : آنسه روبرت
توقفت بسرعة والتفت بهدوء وهي ترمش بعينيها ببراءة قائلة : نعم .. سيدي المدير .
أطلق المدير تنهيدة غضب ثم التفت حوله إلى أن وجد لاري
فقال له : لاري من بدأ هذه المعركة يا بني ؟
قالت آشلي مخاطبتا نفسها بلحن جميل : آه مسكين لاري .. التلميذ المتفوق سوف يعاقب .
قال لاري ببرود : إنهما آشلي و تينا .. سيدي المدير .
اتسعت عينا آشلي بدهشة ولم تستطع النطق من هذه المفاجأة !
وعند نهاية اليوم وبعد مرور الحصص المتبقية انصرف الجميع إلى منازلهم ما عــــــدا
آشلي & تينا
في قاعة الطعام التي كانت أشبه بساحة معركة جراء الفوضى التي حصلت فيها
ارتدت آشلي رداء خاصا بالتنظيف حتى لا تتسخ ملابسها ومدت يدها لتعطي تينا الرداء الآخر
تينا : شكرا .. آشلي
آشلي : اممم عفوا
وهكذا بدأتا الاثنتان بالتنظيف وطبعا لم يخلو الوقت من الأحاديث المختلفة إلى أن قالت آشلي بغضب بعد أن رمت المكنسة التي في يدها : أريد أن أعرف شيئا واحدا
قاطعتها تينا : أعلم ... لماذا فعل لاري ذلك ؟
منذ متى وهو يحقد علينا ؟ ثم إن علاقتنا به سطحية .
آشلي : أجل وهذا ما يفقدني أعصابي ، لقد تصرف بغباء اليوم .
جلست تينا على إحدى الطاولات بعد أن أنهت تنظيفها ومدت يدها وجسدها إلى الأعلى بتكاسل ثم قالت : ااه آشلي .. لقد اتصلت على والدتك وأخبرتها أننا سنتأخر ومن ثم سوف نذهب إلى منزلي وستبيتين عندي الليلة
نظرت لها آشلي بعد أن رفعت إحدى حاجبيها بسخرية وقالت : اووه .. دعيني أحزر لقد وافقت ..
ردت تينا بلا مبالاة : نعم لقد وافقت
نظرت إليها آشلي بجدية وقالت : صدقا .. تينا هل وافقت ؟
تينا بسعادة : نـــــــــعم لقد واااااااااااااافقت ألا تعلمين مفعول سحر تينا ... لقد قالت لي طالما أنك معي فسوف تطمئن لأني فتاة رائعة قلما يمكن أن تجد مثلي و....
قاطعتها آشلي وهي تضحك : هههههههه حسنا .. حسنا لقد صدقتك ولكن يجب أن تحذفي أخر الجملة يا فتاة ، قال رائعة قال .
نظرت لها تينا بمكر وهي تقف وفي يدها دلو الماء ثم قالت بتهديد : ألست رائعة آشلي ؟
آشلي : ههههههههه انتيـ .. انتيـ..
تينا بنفاذ صبر : ألستُ رائعة آشلي ؟
حاولت آشلي أن توقف ضحكتها وقالت بابتسامة : من قال ذلك أنت أكثر من رائعة ولكن ابعدي عني ذلك الدلو .
أعادت تينا الدلو بهدوء وقالت بابتسامة عريضة : نعم لقد ظننت ذلك .. والآن فلنكمل التنظيف ..
::
وبعد ساعتين تقريبا
جلست آشلي على أحد الكراسي وهي منهكة من التعب وقالت بضجر : يا الهي لقد تعبت حقا .. أقسم أني لو رأيت لاري هذا لأريته قدره .
ردت تينا : دعينا من لاري الآن .. بما أننا انتهينا وبما أن القاعة أصبحت لامعة كما أراد مديرنا العزيز
ثم غيرت صوتها لتفخمه وتقلد المدير بطريقة مضحكة : انسه روبرت انسه هنري أتوقع أن أرى هذا المكان يلمع غداً ..ستبدءان عند انتهاء اليوم .. ولا نقاش في الموضوع ..
أكملت آشلي : لقد خاب ظني فيكما ..
وسرعان ما تعالت أصوات ضحكاتهما في المكان
وبعد ذلك نهضت آشلي من الكرسي وأمسكت يد تينا بنشاط وقالت الأخيرة : هيا إلى المنزل